مقالات

احتفالية محبة وتقدير للسفير النبيل

S
Saiid Toghly
visibility 8
احتفالية محبة وتقدير للسفير النبيل

بقلم كريمة الحفناوي 

رئيس فرع مصر للاتحاد الدولى للصحفيين والإعلاميين اصدقاء وحلفاء الصين 


في يوم مملوء بمشاعر دافئة وكلمات بحروف المحبة والمودة والتقدير، وحزن الفراق، والأمل في اللقاء، ووسط دموع متجمدة في العيون، دارت احتفالية توديع السيد ويلمر أومار بارينتوس، سفير جمهورية فنزويلا البوليفارية بالقاهرة، بعد ثماني سنوات عاش بيننا في مصر الحبيبة وعشنا معه تاريخ بلده وشعبه، والثورة البوليفارية التي قامت بقيادة سيمون بوليفار، للاستقلال من الاستعمار الأسبانى منذ قرنين من الزمان، ورفعت شعارات الحرية والاستقلال والمساواة والعدالة والإنصاف.

صمد الشعب الفنزويلي في مواجهة الصعاب، والعقوبات الاقتصادية، التي فرضتها السياسات الإمبريالية المتوحشة في السنوات الأخيرة منذ عام 2014، ومع استمرار الصمود فرضت الولايات الأمريكية بقيادة ترامب مزيد من العقوبات والحصار على فنزويلا، بل وانتهاك سيادتها، باختطاف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته، في سابقة لم تحدث من قبل، وبالمخالفة لكل القوانين والمواثيق الدولية.

لم يكن بارينتوس سفيراً عادياً يؤدى عمله بشكل روتيني وبيروقراطي، ولكنه جاء كعاشق يحمل في قلبه وعقله ووجدانه كل الحب لبلده، فنقل لنا التاريخ العظيم لوالد الأمة المحرر سيمون بوليفار، ونقل لنا حياة وكفاح الرئيس هوجو تشافيز، الذى سار على نهج الثورة البوليقارية ومبادئها، الحرية والاستقلال والعدالة الاجتماعية، بل وكان موقفه مشرفا وعادلا من القضية الفلسطينية حيث قطع علاقته بالكيان الصهيوني عام 2009، وحذا حذوه الرئيس نيكولاس مادورو الذى كوَّن في السنتين الأخيرتين، "الحملة الدولية ضد الإمبريالية وضد الفاشية الصهيونية"، ولقد أنشأنا في مصر فرعا لهذه الحملة، وأنشأنا حملة "أعيدوهم للوطن" بعد اختطاف الرئيس مادورو كما أنشأنا من قبل مع مجيء السيد السفير عام 2018 اللجنة "الشعبية لدعم الشعب الفنزويلي"، تضامنا مع الشعب الفنزويلي الصامد في مواجهة العقوبات الاقتصادية الجائرة، التي فرضتها الولايات المتحدة الأمريكية على فنزويلا، في محاولة لتركيع الشعب ولاستسلام رئيس البلاد، وعندما وقف الفنزويليون في وجه أمريكا كما وقفوا في وجه الكيان الصهيوني، ورفضوا جرائمه ضد الشعب الفلسطيني، (القتل والتدمير والإبادة الجماعية والتطهير العرقي والتهجير القسري) وتضامنوا مع حق الشعب الفلسطيني في دولته وعاصمتها القدس، قامت أمريكا برئاسة ترامب بجريمة اختطاف الرئيس مادورو وزوجته، وأخذه إلى أمريكا وتقديمه للمحاكمة

في بداية اللقاء رحب السيد السفير بارينتوس بالحاضرين من ممثلي الأحزاب المصرية، ولجنة دعم فنزويلا، ومركز الحوار والشؤون اللاتينية، وجمعية الصداقة المصرية اللاتينية، وحشد من الصحفيين والإعلامين وطلبة الجامعات المصرية، وعبَّر، عن حبه لمصر ولشعبها وأنه يعتبرها بلده الثاني.


استطاع السفير الإنسان النبيل أن يمد جسور الصداقة مع الشعب المصري، وعمل على تعزيز ونمو التعاون بين البلدين في مجالات السياحة والثقافة والفنون والقضايا الخارجية التي تهم البلدين.


وتحدث السفير عن جريمة اختطاف الرئيس مادورو، وقال "إن فنزويلا مازالت متمسكة بعودة رئيسها ومتمسكة بالعمل على تحقيق مصالح الشعب الفنزويلي وأن الشعب سينتصر".


وقال السيد السفير في نهاية كلمته "مازلنا صامدين ومتمسكين بسيادتنا، وحريتنا، ونواصل حملة إعادة رئيسنا المختطف إلى بلاده، وعلى يقين من أن الحقيقة ستنتصر، ونسترشد بروح ومسيرة القائد المحرر لأمريكا اللاتينية سيمون بوليفار، عندما هرب من الاستعمار الأسباني إلى جامايكا معلنا أنه سينتصر.


إننا نقدم التحية والتقدير للسفير الإنسان النبيل الذي دخل قلوب كل من تعامل معه، السيد السفير ويلمر أومار بارينتوس إننا نشكرك على صدقك وحبك لوطنك ومشاعرك الدافئة التي تفيض بالحب لمصر وأهلها وفى النهاية لا نقول لكم وداعا ولكننا نقول إلى اللقاء في فنزويلا أو في بلدكم الثاني مصر.


دكتورة كريمة الحفناوي

التعليقات (0)

كن أول من يعلّق.